الجمعة، 9 مارس 2018

الشاعرة سعيدة باشطبجي .. يا تونس الأنس

يا تونس الأنس/

على عتباتِ الشّذا و الجمالِ
و عشقٍ مكينٍ بقلبي طَفرْ/

حملتُ يراعي ..تقلّدْتُ حرْفي
و ماهَ مدادي بمُزن المطرْ/

لأكتبَ إسم بلادي بحبْرٍ
من النُّور فوق جدار القمرْ/

و فوق شعاعِ نجومِ الأماسي
و عبْرَ دروب الشّذا في السَّحَرْ/

ووجهَ بلادي..رسَمْتهُ فوق
جناحِ الطيور..و ثغر الزَّهَرْ/

و فوق جبين الغمام الجَنيِّ
و فوق أكُفِّ النَّدى في النَّهرْ/

و فوق الدّوالي بفيْء الخميلِ
الشّذيِّ و فوْق لحاءِ الشجرْ/

و نبْضَ بلادي..نقشْتُهُ فوق ال
وريدِ و فوق رُموش البَصَرْ/

و بين حنايا الضُّلوع شغافا
كما النقشُ و النحْتُ فوق الحجرْ/

و لحْنَ بلادي. عزفْتُه عشقا
على خفقةٍ من رنيم الوترْ/

فسال عبيرا و نوْرا و نُورا
و فينا تهادي ..همى و انهمرْ/

كما رفَّ لحنُ غرام بديعٍ
ترنَّمَ في أُمسياتِ السَّمرْ /

فتاءٌ بتونسَ توقٌ و شوقٌ
الى عالمٍ من بديع الدُّررْ/

و واوٌ بتونس وردٌ و وجْدٌ
و وعدٌ و عهدٌ و ودٌّ و بِرْ/

و نونٌ بتونسَ نورٌ و نصرٌ
و نسغُ نسيمٍ نديٍّ نَدَرْ/

و سينٌ بتونس سحْرٌ و سرٌّ
سما فوق سحْرِ  السَّنا و البشرْ/.

أيا تونسَ الأنس أنت هوانا
و أنت سُهانا و نور القمرْ/

أيا تونسَ الحسْن أنت الجمالُ
و أنت  الشّذا و الجنى و الثمرْ/

أيا تونسَ الحبِّ أنت الأمانُ
وأنت المنى و الغنى و الوطرْ/

هواك بكل شغافٍ و نبضٍ
وكل وريدٍ  بعشقٍ طفرْ/

و في كل فجٍّ و في كل درْبٍ
و في كل بحْرٍ و في كل بَرْ/

و ما هلَّ فجرٌ و ما هبَّ ريحٌ
و ما لاح برْقٌ و سيلٌ غمَرْ/

و حيثُ الأماني تهادتْ و درَّتْ
و حيث ترامى الهوى و البَصرْ/

برغم عواء الذئابِ و أنْفِ
الأسى و الضَّنى و النَّوى و الكدرْ/

و رغم اللّهيبِ و جدْب الدروبِ
و أنْف اللّظى و الرَّدى و الشَّررْ/

فلاغرْوَ ..لا غرْوَ إنْ كنتِ نبْعَ
الهوى و  الجنى و السَّنى و العِبرْ/

ألسْتِ العبيرَ..ألستِ المصيرَ؟
بدرْبِ الأماني ..ألسْتِ السَّفرْ؟؟/

إذا ما طمحْتِ الى النّور.. حتْما
ستنْقادُ كل الدُّنا و القدرْ./.

         (سعيدة باش طبجي --تونس)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...