يا تونس الأنس/
على عتباتِ الشّذا و الجمالِ
و عشقٍ مكينٍ بقلبي طَفرْ/
حملتُ يراعي ..تقلّدْتُ حرْفي
و ماهَ مدادي بمُزن المطرْ/
لأكتبَ إسم بلادي بحبْرٍ
من النُّور فوق جدار القمرْ/
و فوق شعاعِ نجومِ الأماسي
و عبْرَ دروب الشّذا في السَّحَرْ/
ووجهَ بلادي..رسَمْتهُ فوق
جناحِ الطيور..و ثغر الزَّهَرْ/
و فوق جبين الغمام الجَنيِّ
و فوق أكُفِّ النَّدى في النَّهرْ/
و فوق الدّوالي بفيْء الخميلِ
الشّذيِّ و فوْق لحاءِ الشجرْ/
و نبْضَ بلادي..نقشْتُهُ فوق ال
وريدِ و فوق رُموش البَصَرْ/
و بين حنايا الضُّلوع شغافا
كما النقشُ و النحْتُ فوق الحجرْ/
و لحْنَ بلادي. عزفْتُه عشقا
على خفقةٍ من رنيم الوترْ/
فسال عبيرا و نوْرا و نُورا
و فينا تهادي ..همى و انهمرْ/
كما رفَّ لحنُ غرام بديعٍ
ترنَّمَ في أُمسياتِ السَّمرْ /
فتاءٌ بتونسَ توقٌ و شوقٌ
الى عالمٍ من بديع الدُّررْ/
و واوٌ بتونس وردٌ و وجْدٌ
و وعدٌ و عهدٌ و ودٌّ و بِرْ/
و نونٌ بتونسَ نورٌ و نصرٌ
و نسغُ نسيمٍ نديٍّ نَدَرْ/
و سينٌ بتونس سحْرٌ و سرٌّ
سما فوق سحْرِ السَّنا و البشرْ/.
أيا تونسَ الأنس أنت هوانا
و أنت سُهانا و نور القمرْ/
أيا تونسَ الحسْن أنت الجمالُ
و أنت الشّذا و الجنى و الثمرْ/
أيا تونسَ الحبِّ أنت الأمانُ
وأنت المنى و الغنى و الوطرْ/
هواك بكل شغافٍ و نبضٍ
وكل وريدٍ بعشقٍ طفرْ/
و في كل فجٍّ و في كل درْبٍ
و في كل بحْرٍ و في كل بَرْ/
و ما هلَّ فجرٌ و ما هبَّ ريحٌ
و ما لاح برْقٌ و سيلٌ غمَرْ/
و حيثُ الأماني تهادتْ و درَّتْ
و حيث ترامى الهوى و البَصرْ/
برغم عواء الذئابِ و أنْفِ
الأسى و الضَّنى و النَّوى و الكدرْ/
و رغم اللّهيبِ و جدْب الدروبِ
و أنْف اللّظى و الرَّدى و الشَّررْ/
فلاغرْوَ ..لا غرْوَ إنْ كنتِ نبْعَ
الهوى و الجنى و السَّنى و العِبرْ/
ألسْتِ العبيرَ..ألستِ المصيرَ؟
بدرْبِ الأماني ..ألسْتِ السَّفرْ؟؟/
إذا ما طمحْتِ الى النّور.. حتْما
ستنْقادُ كل الدُّنا و القدرْ./.
(سعيدة باش طبجي --تونس)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق