الأربعاء، 7 مارس 2018

الشاعر د. فواز عبد الرحمن البشير ... هل يحضر المدد

هل يحضر المدد 

قالوا بربِّكَ تبكي اليومَ من سقمٍ ؟
أم أنَّه ُالجوعُ قد أضناكَ والنكدُ  ؟

فقلتُ خلّوا فإنّي اليومَ في مرضٍ
مذ فارقَ القومُ هذا الحيَّ وابتعدوا

وكيفَ تحلو حياة ٌدون َرؤيتِهم
والروحُ تعشقُهم والأرضُ والبلدُ

وكيفَ أهنا بطيبِ العيش ِفي سَعة ٍ
وقربُهم راحتي والأنسُ والرغد ُ

وكيفَ أبرى من الأسقامِ في دعةٍ
ومن نواهم تئن ُّالروح ُوالجسد ُ

والقلبُ يسألُ عنهم كلَّ ثانيةٍ
متى يجودونَ أو يوفون َما وعدوا ؟

يا ليتني لم أزل في حيّهم ولداً
ألوذُ بالبابِ إن قاموا وإن قعدوا

أشتمُّ عطراً أتى من طيبِ مجلسِهم
وترقصُ النفسُ من روعاتِ ما أجدُ

وأجمعُ القولَ من أفواههم حذراً
ألا يضيع َكلاماً ملؤهُ الرشد ُ

ماذا معاشي بعيدا ًعن ديارِهم ُ؟
لا المالُ يجدي بحالي لا ولا الولدُ

مثلَ اليتيمِ مُضاعا ًبينَ معشره ِ
والكلُّ يطلبهُ في القاعِ إن صعدوا

في عتمة ِالليل ِلا نورٌ يؤانسُني
وحدي مع الحزنِ والأصحابُ قد شردوا

أبكي أحبةَ قلبي بعد أن رحلوا
والهم ُّأرَّقني والضعفُ  والقَوَد ُ

واللهِ يا سادتي قد نؤتُ  من وَلهٍ
والنفسُ أودت فلا صبرٌ ولا جلدُ

فهل تطيقونَ أن أفنى بحبكمُ
وينهشُ القيد ُهذا الجسمَ والزرد ُ

فإن رضيتُم فإني غيرُ مكترثٍ
إن متُّ فيكم فذاكَ  الأنسُ والسَعدُ

وإن أبيتُم فإني عاشقٌ أبداً
القلبُ يُحرَقُ والنيران ُتتقدُ

ما كنتُ أترك ُهذا الحبَّ من سفه ٍ
حتى أموت َويرضى الواحدُ الأحدُ

ولا أكف ُّعنِ التردادِ أنكم ُ
أصلي ويشهدُ لي ما كنت ُأعتقدُ

فلا تضنّوا على المسكين ِعبدِكم
بجاهِ من ركعوا يوماً ومن سجدوا

ولتحضروا كلَّ يوم ٍفي مضاربِنا
يا سادتي كرماً فليحضرِ المدد ُ

د فواز عبد الرحمن البشير
سوريا

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...