حصيلةُ مشاركتي معكم في سجال السموأل ارجو أن تروقكم:
إذا الشّعرُ نادَاني رَكبْتُ صُهَا الهَوى
تقلّدْتُ حَرْفي و الغرامُ دَليلُ
على كتِفي يهْفو جَناحٌ مُحَلِّقٌ
و حُلْمُ الشّذا في المُقْلتينِ خَميلُ
و فوْقَ جِدارِ العِشْقِ عرَّشَ مِقْوَلِي
و شِرْيانُ نبضِي بالعبيرِ يسيلُ
ليسْقي عُروقا في أخَادِيدِ تُرْبتي
فتزْهُو وُرُودي في الشّذا و تَجُولُ
على رَبْوةِ الأحْلامِِ طارتْ مَواهبي
كَعنْقاءَ تسْمو عَاليا و تطُولُ
و مِنْ جُرْفِ أغْلالِ الرّمادِ تحرَّرتْ
تميسُ بأنْغامِ الهوَى و تصُولُ
توسَّدْتُ أفْياءَ الجَمالِ و مَهْدهُ
و مرْجُ القوافي مرْبع ٌو مَقيلُ
و هلَّ مِدادُ الشِّعْرِ يهْمي بِمُزْنةٍ
و مَاهتْ بعُمْقِ الرُّوحِ منه هُطولُ
و فارَتْ أهازيجُ البدائعِ في دَمِي
و هّبَّ نسيمٌ في الوَريد بَليلُ
و شعَّتْ قناديلُ الضّياءِ بصَبْوتي
وألْهَبَ نبْضِي في الجمالِ فتيلُ
رَكبْتُ جوادَ الشعْرِ و الصِّدقُ رايتي
و للحُبِّ و الحَرْفِ الجَميلِ صَهيلُ
و فوْق تِلالِ العِشْق عَلّْقتُ مُهْجتي
و من صَبْوتي للشّعرِ جاءَ رَسولُ
و أيْقونَةً للحرْفِ تخْتالُ نبْضتي
تُصَلِِّي بمحْرابِ الجَمالِ ،بَتولُ.
نجولُ بربْع الضّادِ،يزهو سِجالُنا
و باعُ القوافي في البديع ِطويلُ
نصوغ حروفا قد رَشَفْتُ رحيقَها
من الشّهدِ،و النبْعُ النّميرُ ظليلُ
سِباقا من السّحْرِ الحلالِ يقودُنا
لدرْب السّنى حيْثُ السّلامُ سبيلُ
على عَتَبات الحبِّ يُرْسِي سفينُنا
و كلُّ قصيدٍ للقصيدِ خليلُ./.
(سعيدة باش طبجي-تونس)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق