الأحد، 4 فبراير 2018

الشاعر محمد جلال آل جلال .. كن كريما

كـــــن كريمـــــاً
~~~~~~~~
كُن كريماً إن بَدَا منهم عداءُ ..
                  بادِل الأقوام ضِغناً بالإباءِ

وترفَّع لا تبادلْهم مراءً ..
            وابن صرحاً من يقينٍ بالسماءِ

كن حكيماً في سموٍ لا تُبالي ..
        مُظلمي الأرواحِ محرومي السناءِ

ديدنُ الإنسانِ يحيا في ابتلاءٍ ..
                    كلُّ أمرٍ بين يأسٍ ورجاءِ

كل ما ترجوه من ربٍّ فأبشر ..
              فهو مرجوٌّ بإخلاصِ الدعاءِ

وَخفيُّ اللطف من ربٍ يُنَجِّي ..
          لطف ربٍّ كن مليَّاً في ابتغاءِ

وارجُ حفظاً من كريمٍ كلَّما ..
       مَرَّ طيفٌ من حبيبٍ في المساءِ

واتَّخِذْ ركباً فضيلاً سوف تنجو ..
         موج بحر حين يعلو في التنائي

وانثر الود سخياً حيث تمضي ..
              ينبعُ الإشراق من حاءٍ وباءٍ

حرُّ نارٍ ليس يُنهي قيظُ نارِ ..
           ليس يجدي ردَّ سوءٍ باستياءِ

خاطب الأقوام قدر الفهم دوماً ..
           وبذا قد حضَّ مبعوثُ السماءِ

وتواضع في سموٍ واعتزازِ ..
              بعضُ شرٍ يُجتنى من كبرياءِ

واحذر الملتفَّ صوريّ النقاءِ ..
             قد يلاقي صفو قلبٍ بادِّعاءِ

كن قنوعاً وارضَ كلَّ العيْشِ دوماً ..
         فارضَ مؤناً من قديدٍ أو شواءِ

وأغث ملهوف قومٍ لا تؤخر ..
               إن يجاهر ذو عناءٍ بالنداءِ

واحذر الإفراط في ود الحسود ..
          قد يلاقي ذا التسامي بالجفاءِ

من سفيهٍ فاحذر الإكثار قولاً ..
            قد يلاقي منك قولاً بافتراءِ

وصلاةٌ وسلامٌ ختم قولي ..
              إنَّ فيها برء قلبٍ في عناءِ

ولنا ربٌ مجيبٌ إن سألنا ..
              فابتهل مولاك دوماً بالدعاءِ

كي تنالَ البر مأجوراً تذكَّر ..
             ذكر ربٍّ فى ابتداءٍ وانتهاءِ
.......................
محمد جلال السيد
مصـــــــــر
٢٠١٨/٢/٤
لكم عاطر #تحيَّـاتي

(مشاركتي في سجال مجاراة قصيدة الشاعر الكبير عبد الله البردوني"ابن السبيل")
#الرابطة_الشعرية_العربية

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...