((( إلى بخيل )))
احرص كمن قد حـرصا . . . وارقص كمن قد رقصا
واجمع مِـنَ المـالِ كما . . . شئتَ ولو قَدْرَ الحصى
وافرح به وزده كلَّ ساعةٍ تربُّـصا
فإنَّ أمثـالَكَ يبكـون إذا ما نَـقَصا
وابخلْ .. فما العبرةَ تلقى إن سمعت القَصَصا
ترجو الكمالَ بالذي . . . تُضحي به مُنتَقَصا
يأتي لك الغنى وتــهـوى الفقرَ أن تَقَـمَّصـا
إن رخُصَتْ نفسُك فـي الإنفاق صرتَ أرخصا
إذا أتاك درهـمٌ . . . صرتَ لهُ مُـقْتَنِصا
خَـزَنْتَهُ فـي قفصٍ . . . وما تركتَ القَفصا
قَرُبتَ مِن شِباكِهِ . . . مُغَرِّداً مُوَصْوِصا
وكم رأى أصابعاً . . . وكم مشى وعرّصا ؟
أتى لمثواهُ الأخيـر خافقـاً فنُكِّصـا
تُمْسِكُ عن أهـلكَ رزقاً في يديكَ رُخِّصا
الله يعطيك لَـهُمْ . . . وأنت تُمْسِكُ العصا
تمنــعُهُمْ حقـوقَـهُمْ . . . وهْو لهُمْ قد خُصِّصا
تسأل عمّا أنفقوا . . . وتُكْثِرُ التمَحُّصا
والمالُ مِن بَعدِكَ يغدو بعد جمعٍ حِصَصَـا
فـآنسـوا مـالاً وكنت عيشَهمْ مُنَغِّصـا
فاغنمْ سعادةَ الحياةِ إنْ عَشِقْتَ الفُرَصا
وكُنْ علـى أمانة الله أمـيناً مُخْلِصا
فـلا يحبُّ اللهُ مَـنْ . . . عن حقِّه تملّصا
لا يـنظُرُ اللهَ فإنْ . . . أعطاهُ عنهُ نَكَصَا
يُطيـعُهُ لحاجةٍ . . . فإنْ يَنَلْ مِنهُ عصى
واعلم بأنَّ المالَ قد يكونُ همّاً مُرهِصا
فهْو إلى الإنفاقِ يُـعطى لا لكي يُرصّصا
شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي
صنعاء-18/7/1998
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق