الأحد، 4 فبراير 2018

الشاعر ياسر المحمد .. طاف في روحي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
شعراء و شواعر ومتابعي الرابطة الشعرية العربية الأحباء...
أقدم بين يديكم مشاركتي النهائية المتواضعة في سجال الشاعر  اليمني الكبير  المرحوم  عبدالله البردوني على البحر الرمل ... وهذا نص قصيدتي المتواضعة  بعنوان : ( طاف في روحي )...

طافَ في رُوحي كَسِربٍ مِنْ عَناءِ
وَمَضى يَقْتاتُ مِنْ نُورِ الرَّجاءِ

حَطَّمَ الأَشلاءَ في غُصْنِ المُنى
وامْتَطى الأَرزاءَ خَيْلاً مِنْ شَقاءِ

وسَرى كَالغُولِ في صَمتِ المدى
وأَناخَ الهَمَّ في بابِ السَّماءِ

هُوَ شِلْوٌ مِنْ تَرانيمِ الأَسى
أَضْرمَ الآهاتِ في نايِ الغِناءِ

هُوَ بَعضٌ مِنْ تَذاريفِ النَّدى
صَبَّ قَهْراً في غُيَيْماتِ الفَناءِ

هُوَ قُبحٌ هامَ في قُبْحِ الضَّلالِ
وَضياعٌ ضاعَ في وَهْمِ البَهاءِ

هُوَ هذا الظُّلْمُ يَنمو في الدُّنى
يَزرعُ الماخورَ في ثَدْيِ البِغاءِ

هوَ ذاكَ المارِدُ المَسْكونُ فينا
يَسْتَبيحُ الطُّهْرَ في رَحْمِ الضِّياءِ

إِنَّهُ البارودُ يَمضي خِنْجراً
يُضْرِمُ النَّارَ بِجُرحِ الأَبرياءِ

إِنَّهُ الطِّفلُ المُسَجَّى في الثَّرى
مَاتَ جُوعاً في سَبيلِ الأَغْنِياءِ

إِنَّهُ الشَّيطانُ يُغوي عُهْرنا
يَغْرسُ العارَ بِرَوعِ الأَتْقِياءِ

ياضِياءَ النُّورِ أَشْرِقْ في دِمانا
وارْسُمِ الأَحْلامَ مِنْ نَهْرِ الدِّماءِ

يا نَشيدَ الحُلْمِ أَمْطِرْ في الرُّبى
حَقْلَ قَمحٍ يَمْتَطي سَرْجَ اشْتِهاءِ

يا جُفونَ اللَّيلِ راعي سُهْدَنا
واسمَحي للنَّومِ يَدْنو مِنْ سِهائي

يا مُزونَ الحُبِّ زوري نَبْعَنا
واسْكُبي التَّحنانَ في شَوقِ الدِّلاءِ

يا طُيورَ  الرَّوضِ غَنِّي لِلمدى
هَيِّأي  لِلرِّيحِ أفراسَ النِّداءِ

يا أَنينَ الأُمِّ في كَهْفِ الجَوى
عانِقِ ( المُخْتارَ ) في غارِ ( حِراءِ )

وارسُمِ الدَّمعاتِ نَجوى عاشِقٍ
يَجْرعُ الأَنوارَ مِنْ دَنِّ الدُّعاءِ

لَنْ يَصيرَ الصَّبرُ ذكرى خَطوةٍ
في رحيلِ الدَّرْبِ أَوْ مَحْضَ اكتواءِ

لَنْ يَدومَ الكِذْبُ يا بِنْتَ الأَسى
إِنَّ ( دِيكَ ) الكِذْبِ أَضغاثُ افْتِراءِ

لَنْ يَطولَ القَهرُ إِنِّي مُؤمِنٌ
فالْبَسي يا (شامُ ) تاجَ الكِبرِياءِ

واطْرَحيني فَوقَ أَزهارِ الرُّبى
بَيْتِ شِعْرٍ  مِنْ ضَميرِ الأَنْبِياءِ

... ياسر فايز المحمد  ... سوريا - حماة ...

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...