الاثنين، 5 فبراير 2018

الشاعرة سعيدة باش طبجي .. على درب البدائع

على درْبِ البدائعِ هام نبْضي
ليبْحثَ عن قوافٍ من جُمانِ

و عن حرْف نسيجا من دِمَقْسٍ
و نَفْحًا من شذا سِحْر البيانِ

و أقْداحٍ من القوْل المُصفَّى
و نُورٍ تشتهيهِ المُقلتانِ

و حُلْمٍ في سَماء الشّعر يزْهو
و يهْفو مثل أجْنحة السُّمانِ

وكوْنٍ من أهازيجِ القوافي
عصيرا من جَنى ثمَرِ المعاني

وفي لجِّ المواجِعِ راح يَعْدو
يرُومُ أماكنا في اللاّمكانِ

و يزْرعُ في دُروب الشّعر وَرْدا
و ينشدُ سابحًا عكْس الزَّمانِ

لعلَّ الكونَ يَهْمي بالأماني
ضياءً من سنى حُورِ الجنانِ

                 ********************

و لمَّا اَرْتاد آبارَ القوافي
ليمْلأَ دلْوَهُ بشذا الدِّنانِ

و يَرْشُفَ من عبيرِ القوْل كأْسًا
نميرَ الشّهدِ يهْمي بالأمانِ

رأى شبحَ الأماني في المياهِ
يُقهْقِهُ نافثا سُمَّ اللَِّسانِ

فذابَ النَّبْضُ في  يأْسٍ مَقيتٍ
غلالاتٍ تكفّنُ بالهَوانِ

و عادَ وفي الشِّغافِ نحيبُ حرْفٍ
يجرُّ بدلْوِهِ عُقْمَ الكِيانِ.

و ظَلَّ الحرفُ في قَبْوِ المَنايا
ينِزُّ دمًا بِمبْتورِ البَنانِ./.

(سعيدة باش طبجي -تونس)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...