يا شام…
هديُ الجمال سلامٌ في روابيها
هذي بلادي بكلِّ الحبِّ أرويها
إنَّ الجمال ديارٌ كنت أعشقها
حتّى النسيم بدا شعراً يقفِّيها
يا شام يا مقلة الأحداق يا رئتي
أنتِ العيون وأنت الدمع يحميها
أنتِ الكُرومِ على أنغام أغنيتي
منكِ الحروف عناقيداً أغنيها
كانت رِياضاً وكان الحبّ يألفها
صارت ضياعاً وصرنا في منافيها
وغربة القسر بعد الآه تقتلنا
زادت رحاها بآلامٍ نعانيها
سوآتنا كشفت لاتوت يسترنا
مازال فيها شياطينٌ تغذّيها
هذي الحروب فما زالت تعذبنا
فقسوة الهجر من أقسى مآسيها
يا سيدي الآن أشتاتٌ عوائلنا
ودورنا لخراب الحرب نُخليها
لا يوسف الآن لا يعقوب يدركنا
ولا زليخا بقول الحقِّ نرويها
وعصبة الجبِّ ما زالوا وما برحوا
والذئب يبكي على جرمٍ غدا فيها
وصار بالشام تمساحٌ يقتِّلنا
بالقصف والسيف والأحلام يُقصيها
هذا اللئيم أثار القتل في بلدي
واسترخص الدمّ كرهاً في أهاليها
حلمٌ مضى ومضت أحلامنا معه
يا ربِّي لطفك بالأطفال تحميها
حسن الخطاب… سوريه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق