آلام و أحلام
الوحشُ تَقطَعُ في لحمي أَظافِرُهُ
تخطو على جُرْحِ أَطفالي عَسَاكِرُهُ
يا ويحَ غوطَتِنا بالقصْفِ دامِيَةٌ
والعَدْلُ يَصرُخُ قَدْ بُحَّتْ حَناجِرُهُ
و تحتَ أنقاضِها قد أُزْهِقَت مُهَجٌ
لأبرياءَ ، وراعي الظُّلمِ سادِرُهُ
أُفٍّ لهُ من ربيعٍ لا زهورَ بِهِ
قَدْ أَنبَتَ الشَّوْكَ قَدْ ساءَتْ مَناظِرُهُ
في كُلِّ أَرضٍ لنا حَلَّ الرَّبيعُ بها
حَلَّ الخرابُ وضَلَّ الدَّرْبَ سائِرُهُ
أهكذا حُلمُ مَن رَاموا كَرامَتَهُمْ
مِن أجلَ هذا انبرى في الشَّعْبِ ثائِرُهُ ؟
ثاروا لأجلِ نهارٍ يحلُمونَ به
طالَ الظَّلامُ وما بانَتْ بوادِرُهُ
راحَ الشَّهيدُ وراحَ الحُلمُ يتبَعُهُ
لم يبقَ إلَّا الذي ماتَتْ ضَمائِرهُ
أرى بلاداً يسودُ العدلُ أربُعَهَا
فيها النِّظامُ وفيها العلمُ باهِرُهُ
و أُمَّتي تحتها يا بؤْسَ حالَتِها
والجهلُ يخطُبُ قد نُصَّت منابِرُهُ
أذاكَ آخِرُ مَكْروهٍ سَيَدْهَمُها؟
بعد المنيَّةِ هل شيءٌ تُحاذِرُهُ؟
أم أنَّ مُعْجِزَةً تأْتي و تُنقِذُها
و يُنشَرُ العَظْمُ باليهِ و ناخِرُهُ
تعدوا جواداً بدربِ المَجْدِ يسبِقُهُم
تُوري الشَّرارَ إِذا تَهوي حَوافِرُهُ
يُعانِقُ الحاضِرُ المأمولُ ماضِيَنا
يبقى لنا المَجدُ قد عزَّتْ نظائِرُه
(شعر هشام الصفطي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق