ليلة هنيئة
منذ سنين لم أنم مثل ليلة البارحة فقد كانت خالية من الصواريخ والبراميل !
..........................
الحمدُ للهِ هذي الليلةَ الأولى
أنامُ فيها بعينِ الأمنِ مشمولا
أمضيتُها مستقيماً دونَ قوقعةٍ
مستغرقاً مِن مهادي العرضَ والطولا
فلا صواريخَ من نومي تؤرِّقُني
ولا براميلَ تبقي البالَ مشغولا
لكنَّ أبناءَ إسرائيلَ مارقدوا
فيها ، وذلك منا كان مأمولا
ولم يكن غيرُ غولِ الشامِ مِن أحدٍ
عن حقنهمْ بمصولِ السهدِ مسؤولا
بوابلٍ مِن لظى النيرانِ أمطرَهمْ
وصدَّرَ النومَ عن إزرا و سيجولا
صبَّ العذابَ عليهمْ مِن جهنّمهِ
فبات أشرفُهمْ في الأرضِ مذلولا
ولم يعد للكرى دربٌ لأعينهمْ
فالطرفُ منهمْ غدا بالرعبِ مكحولا
وهذه الليلةَ الأولى مدى عُمُري
فيها أرى كِبْرَ إسرائيلَ مقتولا
وأصبح التربُ فيها مِن دماءِ بني
قريظةٍ ونضيرِ اليومِ مطلولا
**
فقلت إذ مهجتي ترفضُّ سخريةً
فينزف الشعرُ منها ليس معقولا
عمن سقانا كؤوسَ الموتِ مترعةً
وكان عن حجبِ شمسِ الشامِ مسؤولا
قد كان غولاً علينا طولَ مدتهِ
فهل يكونُ على أعدائنا غولا ؟!
---------------------------
محمد الأحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق