الأحد، 4 فبراير 2018

الشاعر أحمد الفقهاء .. يا صاح .......

يا صاح ان ضنّت عليك مرافئ
باليم فاجعل من فؤادك مستقر

وجهت وجهي للذي فطر السما
وسجدت طوعا للاله المقتدر

تحنو علي الارض في جَـنَـباتها
أنفاسيَ التسبيح و أريح الزهر

والشمس تحويني بزهوٍ رائقٍ
والوارفاتُ بدوْنَ يرسمْنَ الشجر

فرضيتُ بالخلق الذين لقيتهم
خيراً وشراً لا أحاذر من ضـرر

وألفتُ من دنيايَ غدراً دامغاً
وتقلب من سيما البشرْ

ذي غزلتي أسمو بها وأنا هنا
أغدو إلى الرحمٰنِ في عشقٍ وبَرْ

أطفاتُ في عينيّ منهمْ بُهرجاً
وأنرتُ في قلبي مشاعلَ للبصرْ

                 
قالوا أنـخْ للركب قافلة الهوى
ودع الملامة والصغائـرُ تغتفرْ

دع عنك همَّ الناس وانبذ سعيهم
واستفرغ الالحان وانشـد للمطر

في ليلة المغنى ورقّصْ جمعنا
بالعود والطنبور والشعر العطرْ

لا تكترث للسمر ماذا حالهم
أو تنشغل بالسقف هم أم بالحفرْ

لِـمْ تحفظ القرآن حفظاً مُبرماً
كي تعرف الأحكام أو معنى السورْ

هل تكتبُ الأشعار للأقصى المؤسّى
تجتري في دق نـاقوس الخطرْ

لا تنع عياشاً وعيسى في الصبا
أو تنشد الاحزان في وقت السحرْ

أطرب اذان اللهو في وصف الحلى
و أذكر دواء الغانيات المعتبر

واشرب من الأقداح كيما تنتشي
وانس الأسى في ذكر موت المحتضر

أقبل إلى ريحان روض يمتلي
رمان او كرْز البلاد المشتهر

عش بالدنا في مدرج يفضي إلى
نسيان شؤم في مراسيم القدر

عفوا لكم يا سادة الاهواء من قلبي
وفي شعري لكم نصح المصر

انا مسلم حرٌّ أبـيّ يفتدي
معنى الكرامة لا إليها مفتقر

لن ترسموا عاراً على حرّيتي
بالشر والمجن المضوى بالشرر

لن تهزموا جند الاله المرتجى
و أنا أنا من جند ربي افتخر

لن تنكصوني عن مسيري في الدّجى
لن انس قول الله هل من مدّكر

ساظل ابكي في الظلام مرتلاً
أتلو بس ياسين او آي الزمر

أحيا حياة السعد في تقوى وها
تبدون لي أعجاز نخل منقعر

في حالكم حال الطريد التائه
بين الرّزيا الشاهقات المندثر

فلتسمعوا مني أهازيج الندى
ولتنقلوا عني حديثا المفتخر

إنْ عزتي بالله كوني مسلماً
هذا لي الدستور من عهد الصغر

لو شئتُ أشجوتُ الملا بقصائدي
استجلب العشاق روحاً والصور

و أهيم حبّاً في ريامٍ أحتسي
خمر الهوى من ريق غزلان البشر

وأطوع الرغبات عندي عنوة
من كعبها بدأ الى اقصى الغرر

لكن أنا عقلٌ منيرٌ ينبري
للوعظ والإرشاد في ابهى الدرر

يدعونني ربي الى كاس الهوى
يدعونني ان امس دوما مختمر

واظل اسمع ملء اذني صرخة
يدعونني المغلوب ربي فانتصر

احمد الفقهاء
الاردن

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...