الجمعة، 23 فبراير 2018

الشاعر محمد احمد حسن .. ديباجة العشق

من قصيدة ديباجة العشق أطول قصيدة في الغزل تزيد على ثلاثين ومئة بيت من ديواني زمان الحلم
شعر محمد أحمد حسن
يا لائمًا في العشقِ ليــــــــتك لم تلمْ
فالعشقُ ركنٌ واجبُ الإتـــــــــــيانِ
إنْ تسألِ العشــــاقَ يومًا ما الهوى ؟
طـــــــــهرٌ يبــــددُ لوثةَ الأبــدانِ
الحـــــــــــــبُّ يولدُ مرةً في عمرِنا
كالموتِ والإحياءِ متفــــــــقانِ
هذي خيوطُ العشقِ في وجــــدانِنا
فيها تُصـــــــاغُ فرائدُ الأوزانِ
والنــــــــــــاسُ تسألُني بكلِّ حرارةٍ
هل تحملُ الأشــــــواقَ كالبركانِ
هل كانَ قلبُك ليسَ مثلَ النـــاسِ في
عمقِ المشــــاعرِ والقلوبُ تعاني
فأجبتُ والكلماتُ تنبضُ في دمي
شيءٌ جميلٌ عـــــــــندها أحياني
عينانِ أُقسمُ فيهما لو أنني
شاهدتُ مثلَهما لَشــــــُلَّ لساني
إني قرأتُ الحبَّ في جفنيهما
يا دفءَ هذا الحبِّ بالأجــــفانِ
ليليةُ العينين قلبي عندها
قد أحرقتْهُ هذه العيـــــــــــــــنانِ
أستشهدُ الشعراءَ إنْ مرُّوا بها
لَوَهَى ضميرُ الشعرِ في الأوزانِ
كفَّانِ إني قد قرأتُ عليهما
يا طُهرَ هذا الحبِّ حين دعاني
الوردُ منها قد أُعِيرَ طُيوبَه
يستنشقُ الريحانَ من ريحانِ
لو شافهتْكَ تُثيرُ فيكَ بصوتِها
تغريدةَ الأمواهِ للغـــــدرانِ
وَتَرَانِ يهتزانِ عند حديثِها
ويَدانِ ترتعشانِ تحــــــتوياني
وفمٌ طهورُ اللحنِ أشهدُ أنه
قد صِيغَ للكلماتِ والألحان
مرصوصةُ الأسنانِ يلمعُ نصعُها
كالتّبرِ تحتَ الماءِ بينَ أواني
شَعرٌ جميلُ الليلِ في طياته
باتتْ سدولُ الليلِ منه تُعاني
خِصْلاتُه كسلاسلٍ باتتْ على
قلبِ العشيقِ أطلْتُ من إمعاني
وجبينُها القمريُّ يحملُ طلعةً
كبزوغِ نورِ الفجرِ في الأكوانِ
فكأنَّ ماءَ النيلِ نامَ بوجهِها
والشمسُ تشرقُ عندها شمسانِ
في وجهِها بستانُ وردٍ عابقٍ
ما أجملَ الأزهارَ والبستاني
صهباءُ تُسْكرُ مَنْ يراها عابرًا
اللهُ يا لَلخـــــــــــمرِ للسكرانِ

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...