الجمعة، 23 فبراير 2018

الشاعر ذياب الحاج ... الغوطةُ

الغوطةُ .. نخبةَ الاحرارِ والآلِ
...........................................

إبنَ الحسينِ أثرتَ اليومَ قافيةً
تجولُ بالعمرِ إنّ العمرَ خيّالُ

مضى ثلاثونَ من أعوامهِ طَلَقَاً
ويحٌ لأيامهِ ،  تعدو وتغتالُ

هاذي الثلاثونَ ذاتَ العرسِ فرحتها
كانَ الشروقُ بذاتِ الوجهِ ، تهطالُ

ضاءتْ على صفحةٍ للروحِ طلعتها
وما تزال كحبِّ الطلعِ إقبالُ

ذي ضفّةُ الحزنِ في أهلي نراودها
تجنحْ بنا ضفّةٌ في القلبِ ، أجتالُ

أنحاءَ روحي بها برقٌ يرعّدها
والقلبُ في أيِّ أحوالٍ لهُ بالُ

وٱمتازَ في النّفسِ بعضُ الشوقِ ، هيّجها
أرأى الشبابَ بهِ عُرسٌ وأطلالُ

فما بساحاتها طبلٌ تُراقصهُ
نغماتها يعتلي مزمارها الضَالُ

أميرتي نبتها في الغوطةِ ٱكتملا
كقامةِ الحورِ في (الريحان)ِ تَختالُ

وأُرضعتْ ثديَ (دوما )مثلَ ثورتها
فما بألبانها غثٌ وإخلالُ

أثارَ في نفسها قهرٌ ، تُراقبهُ
في شاشة ِالسوءِ ، تَستقصي وتَحتالُ

فتلكَ جاراتُ للحورِ الذي زَرَعتْ
وذِيكَ ساقيةُ الأفسالِ تُغتالُ

ماذا جنيتَ أيا حَرّاثَ طينتها
أحارثٌ في دمٍ يَقْوى ويَكتالُ

يا (غوطةَ) الخيرِ كمْ أضناكِ ذو خَبَلٍ
وكمْ سيلعنُهُ ذِكرٌ وأَجيالُ

يا دارةً للبطولاتِ التي سَلَفتْ
شجاعةً ، نبتها أصلٌ وأَفعالُ

ما كسّرتها شِرارُ الأرضِ قاطبةً
ونبعها عِزّةٌ بالتربِ ، أجذالُ

كم أينعتْ في بطونِ القومِ خُضرتها
ورَطْبُ مشمشها للصومِ إبلالُ

طوبى لمنْ كانَ مغواراً يصولُ بها
لهُ كمربطِ شاةٍ ، فيهِ يَنثالُ

وذِي البلايا على المعراجِ خطوتها
تُعلي مراتبها ، والحقُّ قَوَّالُ

فالصبرُ مزدهرٌ فيكمْ شدائدهُ
يا نخبةً خَصّها الأحرارُ والآلُ
...................... .......................
ذياب الحاج

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...