الثلاثاء، 6 فبراير 2018

الشاعرة سعيدة باش طبجي ... فرسان القوافي

فرسان القوافي

هذا يرَاعِي بِكَفِّ العشقِ نضَّاحُ
و الليلُ عن مُقْلةِ الأشعار ينْزاحُ

هلَّ الضياءُ بفيْء الحرْف مُؤتلقًا
و فاحَ عطرُ..و طيْرُ الشّعر صدَّاحُ

في جنّة من رياض الضّادِ عابقةٍ
سبَاقُنا في رِحابِ الحرْفِ دوَّاحُ

حرْفٌ كقطْر النَّدى غضٌّ له عبَقٌ
في فيْء مرْبعِنا نفْحٌ و تُفّاحُ

يا ويْلنا ان حُرِمْنا عطرَ روْضتهِ
و انْ جفانا الشَّذا و النُّورُ و الرّاحُ

راحُ القوافي بفيْضٍ من جَنَى ألَقٍ
شهْدٌ و نورُ و أشذاءٌ و أفراحُ

في ظلّ داليةٍ تشْتقُّ نكهتَها
من زهْر رابيةٍ و العطرُ فوّاحُ..

فُرْسانَ درْب القوافي..صُحْبةََ الألقِ
بُدُورَ حرْفٍ بِدرْبِ النّورِ قدْ لاحُوا

في كفِّكُمْ كيْفَ صارَ الحرْفُ داليةً
تميسُ شدْوا و هذا السّحْرُ نفَّاحُ؟

و كيف صار الهوى زهْرا بقافيةٍ
يفوحُ عشقا و هذا النّور وضّاحُ؟

و كيف هبَّتْ علينا نسْمةٌ عبقتْ
تختال جذْلى و هذا النبْضُ مرْتاحُ؟

هيّوا..تعالوْا نفزْ بالخُلْدِ من عَبقِ
في فيْء منْ بالوفا و العشق قد باحُوا

لنمْتشِقْ حرْفََنا سيْفا لمَعْركةٍ
كيْ لا يَجولَ بدرْبِ الحُبِّ سفّاحُ

و صَهْوةَ العشقِ و الابداع نرْكبُها
نجْتابُ ليلَ الأسى و الحرْفُ مِصْباحُ

و لُجّة العشق خوضُوا و اجْتنوا دُررٌا
واللهِ لن تغرقوا.. فالنبْضُ سبَّاحُ

ألْقُوا شباكَ الهوى في بحْر صبْوتكُمْ
مِدادُكم لُجَّةٌ و الحرْفُ ملاَّحُ

هيَّا احْتسُوا من دِنانِ الحرْفِ أغنيةً
ريّانةَ الخْمْرِ و الألحانُ أقداحُ

هيّا ارْشُفوا من عبير الحرْفِ أمْنيةً
فيْحاءَ في ظلِّها ترْتاحُ أرْواحُ

لا تترُكوا البرْدَ يمْحو لهْبَ جمْرتِنا
لا تعشَقوا الليْلَ..رَمْشُ الليلِ ذبّاحُ

لن يُنْشِبَ اللّيلُ في قنديلنا ظُفُرًا
ما في صَبابتنا ليْلٌ و أتْراحُ

في عُرْفنا جمْرةُ الاشْعارِ رايتُنا
لا النبضُ مُنْبطحٌ..لا الحرْفُ مدّاحُ

قَوْلي لكمْ من حَريرِ الصّدقِ أنْسجُهُ
هل بعْدهُ في الهوى قوْلٌ و افْصَاحُ؟؟

(سعيدة باش طبجي-تونس)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...