لا عذر للشيخ
شيخ ٌ رأى ذاكَ الغزالَ الأهيفا
لكأنَّهُ قمر ٌ بدا ثمَّ اختفى
ألقى عليه ِبنظرة ٍمسمومةٍ
ً"يا حسنَهُ لوكانَ يوماً ألطفا "
يمشي بلا وجلٍ وينسى أنَّه ُ
لما رأى صدقَ المحبةِ حرّفا
أتراهُ أعرضَ إذ رأى في شيبهِ
ما يجعلُ العشّاقَ منهُ أخوفا
أو أنَّهُ لمحَ القصائدَ في يديهِ
فظنَّها أرجوزةً أو مصحفا
أوما يرى هذا الغزالُ صبابة ً
وأمارةً للعشقِ تبدو إن غفا
أو أنَّه قطعَ الطريقَ على الذي
إن عالج َالملتاعَ يوماً ما شفى
أو أنَّه علمَ الحقيقةَ أنَّ ذا
لو عاهدَ المضطرَّ حقا ًما وفى
الشيبُ يُظهِرُ للأنام ِمحاسناً
ويزيلُ دربا ًللغوايةِ قد عفا
أولى بمن ظهرَ البياضُ بشَعرهِ
أن يلبسَ التقوى عليهِ معطفا
لا عذرَ إن أبدى الشيوخُ جهالةً
واللومُ يقتلُ من غوى أو أسرفا
يا صاحِ قد زادَ الطريقُ وعورةً
فاسمع إذا قالَ الزمانُ أما كفى
ودعِ الهوى ودروبَه ُمتعففا ً
يا زينَ من تركَ الغرامَ تعففا
واعمل لآخرةٍ يطولُ شقاؤها
إن سرتَ في دربِ الضلالةِ مُرجفا
هذي نصيحةُ عالمٍ متمرّس ٍ
ركبَ المصاعب َكَّلها حتى صفا
د فواز عبد الرحمن البشير
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق