.. زرقاء اليمامة ..
أرسلتُ روحي كي تكونَ رهينةً
ما بين خديها ومبسمِها الندي
سلبتْ فؤادي حين جُنَّ بحبِها
ما عدتُ أعرِفُ كُنهَ يومي من غدِ
هي تحفةٌ بل إنها أيقونةٌ
كالوشمِ يحلو بينَ حمصَ وثهمدِ
في ظلِّها فلٌ وما شاءَ الهوى
في القلبِ نارٌ مثل نارِ المَوقِدِ
فكأنَها بَهرٌ لابن ربيعةٍ
يصفُ الثريا في ثنايا المعبدِ
هي في بحورِ الشعرِ بحرٌ كاملٌ
كاللؤلؤِ المنثورِ بينَ العسجدِ
وعلى الشفاهِ قرأتُ ألفَ رسالةٍ
ونزارُ عادَ بعِشقهِ المتمردِ
وعيونُها الزرقاءُ مثلَ يمامةٍ
أحصت حماماً دونَ عدٍ باليدِ
وأرى النواسي والرشيدَ بمجلسٍ
عبقٌ وطيبٌ من زمانٍ أغيدِ
وحلِمتُ أني نائمٌ في خدرِها
ورسمتُ صورتَها بقربِ المرقدِ
أعطيتُها روحي ولستُ بنادمٍ
فالصّبُ يحيا في إنتظارِ الموعد
..
.
عبيدة بكور ابو وسام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق