انعطاف.
***********************************
على فننِ النفس وهْمٌ شدا
وفي دربِ إغوائِها غرَّدا
تضجُّ مواويلُه في الفؤاد
تغادرُه حائراً مُسهَدا
ترشُّ له الدربَ محضَ اشتهاء
وتلوِي - ليتبَعَهَا - المقودا
تموّهُ شوكَ الغوى بالزهور
وتكسو ببهرجِها الموعدا
تُهيلُ الضيا بدروب الضلال
وتطفي المآقي بدربِ الهدى
تبيعُ سويعاتِ لهوٍ يزول
وتسلبُ عمرَ الفتى الأخلدا
وفي ذاتِ تيٍه بجدبِ الفؤاد
تيبّسَ جذرُ الدجى ، قُدِّدَا
وأنفاسُ غيمٍ ترومُ المكان
تفوحُ ظلالاً ، تمدُّ ندى
على فننِ النفسِ مرَّ الشتاء
فغادرَ حقلَ الرضا أجردا
يلوحُ به البرقُ في لهفةٍ
ويخفقُه طارقٌ أرعدَا
ويمطرُ قلبيَ دمعُ الغمام
فما كانَ من حرقةٍ أبردا
صحوتُ وقد صارَ ليلي هشيما
وصدحُ المواويلِ أضحى سُدى
فراغٌ يلفُّ مسامَ الظنون
ويلقي بقلبي انحسارَ المدى
على جانبِ الليلِ عند البزوغ
ظلامَ البداياتِ مَن بدّدا ؟
أحسُ ّ طريقي يُعاني انعطافا
وزهرُ السكينة قد ورّدا
وروضي تدغدغُه النابتات
من الحسنِ ، بُرعُمُهنّ ابتدا
أرى الصحوَ في مقلتي لا ينام
ونجمَ البشاراتِ قد أسعدا
تَنفَّسُ روحي عبيرَ السلام
تهيمُ تهيمُ تمدُّ اليدا
لتمسكَ حبَل الهُدى المستقيم
بشرعةِ خيرِ الورى أحمدا
تَيَمَّمُ من خطواتِ الطريق
رشاداً ، وتعتكفُ المسجدا!!!!.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
عمر عبد الله الحاجي / سوريا /26/1/2018.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق