كتب الشاعر المصري الكبير ( عمرو محمد الفودة ) الذي أعشق حروفه وأثمل على خمرها الحلال ذات شعر القصيدة التالية:
لِي فِطرةُ المِصْبَـاحِ .. رغْمَكَ ضاءَا
أتَرَى سِواىَ .. يُزاحِـمُ السّجنَاءَا ؟
ما زالَ فِي سيْنَاءَ خطْوُ كليمِهِا
يبكِي الشموعَ ، ويُوقِظُ الشُّعـراءَا
لِي ما لأجنحةِ اليَمامِ مِنَ العُروجِ
إلَى نهايةِ سِدرَةٍ .. بيْضَـاءَا
وعلَى بُراقِ الحُلمِ أُبصِرُ مَا يكُونُ
. . . . ( الحَاءَ ثمَّ الـرّاءَ ثمَّ الباءَا )
أسعَى ، وبيْنِي والعراقِ نبوءَةٌ
لا أنْ أظَـلَّ الشاعرَ الحَكَّاءَا . .
بينِي وبينَ شِعابِ مكّـةَ ظبْيَةٌ
تـذَرُ القصِيدةَ قُبَّةً خضْـراءَا ..
فِي القُدسِ يبْتدِئُ النهارُ دروسَهُ
فِي الفِقْـهِ ، حتَّى نجْلِـدَ الأُجَـرَاءَا
مَالِي تركْتُ النهْـرَ منذُ وصِيَّـتيْنِ ..
كأنَّ كفِّي لمْ تَمَـسَّ المَـاءَا .. ! !
وتُطِـلُّ أندَلُسَـانِ مِـنْ إلْيـاذَتِـي
تستغْفِـرانِ القمْـحَ والسَّـرَّاءَا ..
لم يبْـقَ مِـنْ قصصِ البطولةِ فارسٌ
ـ إلَّا عُبَيْـدِةُ ـ لِلْمدِينَــةِ جـاءَا
وعليهِ مِـنْ كفِّ النبِـيِّ مهابةٌ
تكفِي العَشِيرةَ عِزَّةً وإِبَـاءَا ..
يحكِي النهارُ عنِ الأحِبَّـةِ أنَّهُـمَ
ماتُوا إلَى الأقْصَى الشّريفِ ظِمَاءَا
عمرو محمد فوده
فرددت عليه بالتالي :
حروفك ياسيدي مترعة بالجمال والشاعرية والإبداع وهي دائما ما تحفزني فأتماهى معها لدرجة أشعر أنني من كتبها فتصبح قطعة مني واسمح لي أن أنثر بعضا من روحي التي جاشت وأنا أقرأ قصيدتك العصماء فكانت هذه الأبيات التي أكملت فيها قصيدتك وأرجو أن تغفر لتواضعها أمام بهاء حرفك:
وتناثَروا فَوقَ المآذِنِ أَنسُراً
لِيُبَدِّدوا عَنْ مِحْنتي الظَّلماءَا
مِنْ خَيلِ (خالدَ ) بَعْضُ زَهْوِ شُموخِهِمْ
سارَتْ إلى نَخلِ ( العراقِ ) مَضاءَا
فَتَيَمَّتْ بالطُّهْرِ مِنْ أَعْذاقِهِ
واستَبْشَرَتْ (بَغدادُ ) لَمَّا جاءَا
مَدَّتْ إلى ذِكرى (الحُسينِ ) بيارقاً
رَسَمَتْ على هامِ الفداءِ فداءَا
نادَتْ ( لِمُعْتَصِمٍ ) فَلَبَّى مُسرعاً
وَسرَتْ بِأَسماعِ الكُماةِ نِداءَا
وعلى سُفوحِ (الشَّامِ ) هَلَّ هِلالُها
وإلى رُبوعِ (القُدسِ ) سالَتْ ماءَا
فمواكِبٌ بالنُّورِ حُفَّ حَنينُها
(تتلمَّسُّ الحَرِّيَةَ الحمراءَا )
وَمَواكِبٌ بالنَّارِ فَحَّ أَريجُها
فاصَّاعَدَتُ نَحوَ السَّماءِ سماءَا
وتَضَمَّخَتْ بالطِّيبِ أَهْدابُ المدى
وَعبيرُها قَدْ أَثملَ الأَرجاءَا
وأنا لوحدي خَلْفَ يُتْمِ قَصيدتي
أَتَجَرَّعُ الخَيباتِ لا ( الإِسراءَا)
...ياسر فايز المحمد... سوريا-حماة...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق