بيَّاعُ الأنين
فـــي دُجى اللَّيـــل البهيــــم قُلـــــتُ لــــــلأوجــــاع بينــــي
قُلتهـــــــا حتَّــــــى لِئــــــلَّا يعتــــــــري منهـــــــا يقينــــي
مالهــــا جــــــاءت تُغطـــي كـــــلَّ هـــــانٍ فـــي يمينــــــي
قــــد تمــــادت يـــا لقلبـــي صــــاح يشكــــو مـــن حـنيني
بــــات يبكـــــي لا يُــــــــلامُ مــــع دُمـــــوعٍ لــــــم تلينـــي
أرحلــــت نومــــي وشبَّـــت نــــــارَ جـــوفـــــي تلتقينــــي
أوثقــــت منــــــي هنــــــائي عــزفُهـــــــا مــــــن يبتلينـــي
مــــــا سقتنــــــي إلاَّ مُـــــرَّاً راح طعمــــــــــاً يشتهينـــــي
علقــــمَ اللَّــــــــذاتِ حتَّـــــى ارتــــــوى منهـــــا عـريـنــي
منــــه صـــدري ضاق ذرعاً قــــــد تخلَّــــــى عـن أمينـــي
مــا ترانـــي شـــابَ رأسي ! مــــن صــــــداها غابَ حيني
يــــا إلهــــي كــــــم تعيَّــــت ! لا تـــــــــــرى إلا ثمينـــــــي
أصبـــــحَ الواهــــي قريبــــاً ســــــــاق همَّـــــاً يعتلينـــــي
لا تلُمنــــي يــــــــا خليلـــــي هكـــــــذا أدمــــــت جبينـــــي
لا دُعائـــــــــي إلاَّ ربـــــــــي إن رجــــــوتُ يهتـــــدينـــــي
يرفــــعُ الضَّـــــــراء عنـــــي لا تّخبيهــــــــا جُفــــونـــــــي
مــــــا ظننـــــتُ أن يكلنــــــي فـــــي غُــروبٍ يستــويــنـي
فيـــــك أدعــــــو لا سِــــــواك صُــــنتَ دربــــي أو تقينـــي
جــــاء نـــــوراً ضـــــاء ليلـي كـــــمْ تجلَّـــــى منــــه دينـي
لــــن أُرائــــــي فـــــي عُــلاك نِـجِّــنِ واشـــــفِ حزيـنـــي
ســـــلْ حياتــــي مــــا أطعــتُ كــــــلَّ هــمَّـــازٍ مُـشــيـــن
لا وعهـــــدي مـــــا حـمـلــتُ كتـــــفَ بيَّــــــــاعِ الأنيـــــنِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- آهاتُ الليل -
الشاعر\ عبد الرزاق الرواشدة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق