لبنى والدرويش
لم تكن غايتي بلوغ َ المنايا
حينَ أرسَلت ُنحوَ لبنى السرايا
حسنُها أجَّج َالشعورَ بقلبي
وبدا ظلُّها بكلِّ الزوايا
أطلقَت سهمَها إليَّ ومالت
فانكوَى خافقِي وخارَت قوايا
ورنَت نحوَها عيوني بخوفٍ:
ليسَ من شيمتي ورودُ الدنايا
ولساني من خشيتي صارَ يهذي:
إنَّ مولايَ عالمٌ بالنوايا
فتحامَلتُ إذ أتيتُ رباها
كخيالٍ مشوّهٍ في المرايا
وتساءَلتُ يا تُرى قبل َهذا
هل تَعنَّت وهل أحبَّت سوايا ؟
فإذا بالجوابِ يأتي بحزمٍ:
كلُّ من في الطريقِ يجري ورايا
فَتلعثَمتُ حينَها في كلامي:
لستِ لي مطلبا ًوربِّ البرايا
إنه َّفي الفؤادِ سرٌّ دفين ٌ
وإلهي مُوكَّلٌ بالخبايا
وغداً تُفضحُ السرائرُ حتما ً
وغدا ًيُبعثُ الجميعُ عرايا
د فواز عبد الرحمن البشير
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق