كنْ عاشِقاً
يا عاشِــقَ الوهـم لا تهــو معاصيهــــا مهـما أَطعــــتَ فلــن تبقــى مغانيهـــــا
تيهــــاً يفيضُ مـن الأحـــــلام تسقيـــــه كـــــأسَ الأماني بـأنَّ العُمرَ شاديهـــــا
أو قـــــد تمــــدُّ لـــك الأيــــامُ تبنيه تمشــي عليها أنـا من كنـت داعيــهــا
كيــــف الـــذي غنَّت الأبصــارُ هانيـــــه لا لــــن تبيدَ فليسَ الدَّهــــرُ غاديهـــــا
أضحــت خراباً عُروش الزَّهـر خاويــــةٌ يا ليتنــــي قــــد حــمدتُ اللهَ بانيهـــــا
إيــــــاك لـحنـا على الخضراء تشــــدوه عهـــــداً كتبتَ سراباً ضـاعَ ماشيهـــــا
لا لـــــن يســـــودَ ومــن ظلَّت تُناديـــــه قامـــــت إليـه صُروفُ الدَّهر فانيهــــا
ألقـــــت سهامـــاً مــن الأوجـاعِ تغتــــالُ كلَّ الهنــــاء دعـــت للصَّـدر يأويهــــا
حتَّــــى تملَّـت ورودُ القلـــب وانفجــــرت منهــا الدِّماء ترى في اللَّون قانيهــــا
لا تــزرع الشَّوقَ إن جـاءت مـفــاتـنُــها إنَّ النَّجـــــاة بحـُــــبِّ الله بـــاريهـــــا
إيــَّـــاك دربـاً مــــن الأشـــــرارِ تختـــــارُ أنظرْ إليهـــا أتى في الموت عاليهــــا
إنَّ الـــــــدَّوامَ مُـــــــحــــــــــالٌ إلاَّ لـلــــه ألقــى الضياء رأى للـكون هاديهـــــا
كــــنْ عاشقاً دارَ مـن أهدت إلى الدُّنيـــــا تاجـــــاً عليه من الأنوارِ صافيهـــــا
ذاك الـــــذي علّــــَمَ الأخــــلاق بـــــالأدب أروى العُيــون من الإيمان ساميهــــا
صلَّــــوا عليــــه فلا حُــــــبٌّ مـع الذِّكـــــر إلاَّ الأميـــــنَ بعيـــــن اللهِ واجـيهـــــا
الحمــــــدُ لله أوفــاهــــا مــــــن النِّعـــــــم دينــــاً تصحُّ به الأجســـادُ عانيهـــــا
ديــــــنُ الصَّفاء مــن الإســـــلام هاتيـــــه فيــــه الأمان غــدا للرُّوح زاديهـــــا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعر/ عبدالرزاق الرواشدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق