الثلاثاء، 28 نوفمبر 2017

الشاعر رشيد هاشم الفرطوسي … الغنى والفقر

(((    الغنى والفقر    )))

رأيتُ حياةَ  المرءِ وفقاً  لمالِهِ . . . فإنْ زادَ زادَ السعدُ في كلِّ حالِهِ

فأخلاقهُ للناس حلوٌ مذاقُها . . .  وكلُّ قبيحٍ لا يُرى  بخِلالِهِ

ومدحٌ وأخلاقٌ لهُ ومحبَّةٌ  . . .   وحُسنُ كلامٍ مشرقٌ بجمالِهِ

ويُقصدُ في الحاجاتِ حتّى كأنّما . . . إذا رامَ أمراً نالَ أقصى اكتمالِهِ

وذو الفقر هَمٌّ دائمٌ لا يَرى لهُ . . . مُحِبّاً ولا من سامعٍ لمقالِه

يعيشُ كأنَّ الناس أسبابُ همِّهِ  . . . ويطغى عليهِ الذلُّ دون سؤالِهِ

فإن يدنُ مِن قومٍ يُظَنُّ لحاجةٍ . . . أتاهمْ  فيلقى الضِيقَ نحو مجالِهِ

يطاردهُ ذنبٌ كأنَّ جريمةً . . . أتاها وهُمْ مَن وُكِّلوا بانخذالِهِ

وما سائلٌ عنهُ إذا غابَ أو أتى . . . ولا مَن يُرجّي أنْ يَمُرَّ ببالِهِ

فيا حسرةً للمالِ كم عَزَّ أهلُهُ . . . فكل خصال الحسن عند خصالِهِ

ويا حسرةً للفقر كم ذَلَّ أهلُهُ . . .  فكل خصالِ السوءِ عند خصالِهِ

ويا حسرةً للناس كم صار نهجُهُمْ . . .  قبيحاً فلا يُرجى لثُقل احتمالِهِ

فأين التقى والخُلق .؟ لا شكَّ أنها . . .  أقاويلُ ستر العيب عند رجالِهِ

فكم ناصحٍ لا يعرفُ الخيرَ نهجُهُ . . . تراهُ نبياً وهْوَ دون نعالِهِ

فمعروفُهُ ناءٍ ومنكرُهُ دنى  . . . فكيف لشخصٍ يقتدي بمثالِهِ

متى كَثُرَ المعروفُ في قولِ قائلٍ . . . تيقَّنتُ أنَّ الشرَّ أقصى انشغالِهِ

فقد صارَ قولُ الخير لهواً وغايةً . . .  يُدارى بهِ عيـبٌ لسـدِّ اختلالِهِ

إذا كَثُرَ الوُعّاظُ والشرُّ دائمٌ  . . .  فإنَّ حضور الوعظ مثلَ زوالِهِ

شعر/د. رشيد هاشم  الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...