لولا الكرامة ما علت أشعارُ
ولأطفئت من ذكرها الأنوار
ولهدِّمت بِيَعٌ وأسقط عزها
ولأحرقت كل الصوامع نارُ
لولا المهابة ما رأيت لها وجـو
دًا إذ علا بين الورى استنكارُ
ولضاع بين العالمين سوارها
ولضل في وصل لها الأخيارُ
ولبِيعَ في سوق النخاسة حظها
وشروه في بخس لها الأشرارُ
ولأسدلت سترٌ على تأريخها
كسر اليراع وفاضت الأحبارُ
ولغيرت كل الحدود ضفافها
وتقابل البحرانِ والأنهارُ
لولا المحبة ما مضت سفن الهوى
من ماض فعل تُخلق الأعذارُ
ولقيدوا كف المضارع بالندا
ولدثر المستقبلَ الأستارُ
تلك الحقيقة يا فتى هي علقم
والهم يرحل والمنى تنهارُ
نحتت على جيد السماء براية
لو لامست نهر الدما يحتارُ
يحتارُ منه المعرضين عن الشقا
إذ عاد بالكره المقيتِ جوارُ
هل يرتوي بأنين طفلٍ إذ بكى
أو يرتوي بالنار منه الجارُ
تلك المعالم في المدى قد أكدتْ
أن الحقيقة علقم ومرارُ
أن الصحائفَ واليراعة موطني
وانا بغير صحيفتي أنهارُ
من ذاقها فلبئس طعم مرارها
تروي حقائق عزنا الأوزارُ
ولأجلها إني وكل مقيدٍ
بسوارها قد يعتريه دوارُ
هذي الحروف على الكواهل ثقلها
مالت بنا في حدها الأحجارُ
نمشي ركوعا إذ تهيم بدربنا
ربات شعر همها الإعمارُ
وإذا تعود بنا سجودا نشتكي
أن النصوص على الصحائف عارُ
من يشتري مني الهوية إنني
حرفٌ أبيٌّ ليس منه دمارُ
من يشتري مني الهوية قد سئم
ت من التغني والغناء خوارُ
واليوم فينا قد تردد همسه
لحن المهابة إن شدا الزوارُ
وتدثروا رايات حرب في الدنا
وتمايلوا إن قام فيهم زازُ
تلك الهوية لعنة لا تنجلي
إلا بسهم في البطين يدارُ
تلك الهوية والخلاص نقيضها
كل الخلاص سليله الإعمارُ
إني المظفر لو نعيت بدارها
حسن الختام يزينه المحفارُ
إني المظفر لو يقام سرادق
فيها تردد لحنه الأطيارُ
أو أنني ما كنت مذكورا بها
أو أنني نسل الكبارِ . .ارُ
(يا ليتني ما كنتُ.....)
يتبع ..... في الجزء ١٦
.
.
الخميس ٢٦ أكتوبر ٢٠١٧
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق