السبت، 21 أكتوبر 2017

((( على ضفاف دجلة )))شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

حاوَرْتُ شَطَّكِ مُشتاقاً ومُلْتاعاً . . .   تَطوفُ بيْ ذكرياتٌ منكِ أنواعا

كالأمسِ عِطرُكِ في مخزونِ عاطِفَتي . . .   ما زلتُ أَرقبُ بَدراً مِنْكِ سَطّاعا

لكنْ أرى مَركبَ الأحلامِ قد رحَلَتْ  . . .    أحلامُهُ وغَدٌ مِنْ فجرِهِ ضاعا

تَدري ضِفافُكِ ما قد حَلَّ في وَطَني . . .    أمْ أنتِ تُخفينَ آلاماً وأَوجاعا

تَسَلَّلَ الذئبُ في أحشاءِ مَركَبِنا   . . .    ليلا ً ويَمتَصُّ مِنكِ الآن أَضْراعا

هل أنتِ تَدرينَ أَمْ أوهامُ حانيَةٍ   . . .      أنْ لا تمانعَ تدليلاً و إِرْضاعا

كمْ زِدتُمُ الشَّعبَ آلاماً  وأوجاعا  . . .    فكُلُّ شيءٍ لَديكُمْ كانَ خَدّاعا

أ تَنْهبونا بِجِنسيّاتِ مُغْتَرِبٍ . . .     ويهْرُبُ اللِّصُّ إنْ سِرٌّ لهُ ذاعا

لا المالُ يرجِعُ إنَّ اللِّصَّ مُغْتربٌ . . .    ونحنُ كُنّا لهذا اللِّصِّ صُنّاعا

هذا لِقومِيَّة هذا لطائفةٍ  . . .       صاروا جميعاً لِغيرِ الحَقِّ أتْباعا

أضْحى العراقُ إلى التأخيرِ مُتَّجِهاً  . . .  وأَرْدأَ الناسِ والبلدانِ أوضاعا

جاءَ الطبيبُ لِجرحٍ كي يُضَمِّدَهُ  . . .     فَهَشَّم الجسمَ أعضاءً وأضلاعا

كم عاقلٍ فاجرٍ بالعقلِ يَسْرقُنا  . . .     والشَّعْب يرضَخُ تحتَ الظلمِ مُنْصاعا

لُذْنا بنارٍ مِنَ الصحراءِ تَحرِقُنا  . . .    فَغَرَّنا لَهبٌ أنْ كانَ لَمّاعا

ورُبَّ ذي أسَفٍ مِن  حالِ  موطِنِهِ  . . .    إنْ مَسَّهُ الضُّر أو شعبٌ بهِ جاعا

أَتَيتُ أنثُرُ نَثَّ الغيمِ مِن شَجَني  . . .     لا أرغَبُ البُعْدَ أو أنْقادَ إخْضاعا

ما انْفكَّ يَحمِلُ جرحَ الشَّعبِ مَنْ طَهُرَتْ . . .   جذورُهُ وسَما خُلْقاً و أَطْباعا

19/10/2017

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...