السبت، 21 أكتوبر 2017

(قَتلوهُ قبل شهادة الميلاد) هشام باشا


إسْمَعْ، أتَسْمَعُ مَن هناكَ يُنادي؟
هذا أنا بيْني و بينَ فُؤادي!

أأنا أُناديني و بينَ جوانحي
و أظُنُّ صوتاً مِن وراءِ الوادي؟

أأنا بَعُدتُ عليَّ؟ كيف بَعُدتُ يا
زمَنَي عليَّ، و كيف صارَ بعادي؟

و نَكَتُّ ذاكراتي و لم أعثرْ على
شيءٍ سوى تأريخِ فَقْدِ بلادي

و أظلُّ أدعوها و ليسَ يُجِيبُني
إلّا بُكا أُمٍّ على أوْلادِ

هذي التي ما قُمْتَ أرْسمُ وجهَها
إلّا رَسمْتُ حرائقي و رمادي

و محاولاتِ الحُلْمِ اطفائي بلا
ماءٍ و انقاذي بغيرِ أيادِ

و تَعَثَّرَ الجاري بباردةٍ إلى
كبدي على قِطَعٍ مِن الأكبادِ

هذي التي أصبحتُ أعرفُ مَأتمي
فيها و أُنْكرُ رَوْعَةَ الأعيادِ

و أرى دمي و يدَيَّ تكتُبُ هذه
قتلي و هذي تكتُبُ استشهادي

هذي التي حولي و أجهلُ أنّها
حولي و أستهدي و ما مِن هادي

أمضي بنورِ الحُبِّ في استقصائها
و أضيعُ في ظُلَمٍ مِن الأحقادِ

و أكادُ أشعُرُ أنّها ستعودُ لي
و تعودُ كُلُّ معاركِ الأضدادِ

و هنا بعوْدَتِها إذا وُلِدَ الرّجا
قتلوهُ قْبلَ شهادةِ الميلادِ

2017/10/16

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...