يامن تعيشُ كألةٍ مصنوعةٍ
من معدنٍ صلبٍ بلا أرواحِ
كل أهتمامكِ حفلةٌ وملابسٌ
والرقصُ في نهرٍ من الأقداحِ
وزعمتِ أني جاهلٌ متخلفٌ
من أمةٍ تحيا بلا أفراحِ
لم يعرف التاريخُ مثلي فاتحاً
نشرَ العلومَ بهمةٍ وفلاحِ
شمسي البهيةُ أشرقت في أرضكم
حملت إليكم فكرةَ الإصلاحِ
نحن الذين نعيشُ في أقدارنا
عيشاً كريماً مفعماً بسماحِ
أنا ما وجدتُ لديكِ أيَّ حضارةٍ
أو مبدأٍ في الفكرِ للإيضاحِ
أنا من بلادٍ لا تزال نقيةً
عذراءَ تخجلُ من كلامِ سِفاحِ
تحيا على أملٍ بيومٍ رائعٍ
وبفارسٍ يحمي الحمى بسلاحِ
فكأنها الياقوتُ يلمعُ ناشراً
في الأفقِ أنواراً من المصباحِ
مرت علينا نكبةٌ وكوارثٌ
ولسوف تمضي والصباحُ صباحي
ولسوف أحيا في بلادي عاشقاً
وأزيلُ ظلمَ القهرِ والأشباحِ
أنا عائدٌ يا حمصُ فوق جوانحٍ
قد أثمرَ العنقودُ مع تفاحي
..
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق