قدّت قميصَ تجلدي أحلى مها
وأتت تراودُ في دمي أحلامَها
تنسابُ كالأنفاسِ بين جوانحي
وأنا -بلا وعيٍ - أحيطُ غرامَها
ثَمِلٌ وطرفي لا يفارقُ وجههَا
مذ أبعدت عنه البنانُ لثامَها
أنا من أنا والشمسُ حولي تنثني
طربا وقلبي لا يفيقُ أمامَها
ألقت حبال جمالِها وعصيَهُ
وعصايَ سكرى لا ترد سلامَها
حوراءُ تُزجي الرمشَ وهو مدللٌ
تُلقي على كبدي الضعيفِ سهامَها
ما كنتُ أحسبُ أن أرى حوريّةً
في الأرضِ تحيا أو تكون لزامَها
أو أن نورَ الشمسِ يُشرقُ من لمى
ثغرٍ ويرفعُ في الشفاهِ مقامَها
أو أن رمشَ الطرفِ يحبس مهجةً
كان التجلّدُ والإباءُ زمامَها
مازال في أذني تلؤلؤ صوتِها
والثغرُ ينثرُ من لماهُ كلامَها
....يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق