السبت، 12 مايو 2018

الشاعر هشام الصفطي .. أنوار رمضان

أنوار رمضان

لا زلتُ أَذْكُرُ ليلَكَ المأنوسا
قد كنتُ طِفلاً أعشَقُ الفانوسا
مِثْلي كَمِثْلِ الصَّحْبِ نذْرَعُ وقتَنا
شَدْواً قِياماً تارَةً و جُلوسا
نَتَأَمَّلُ الشَّمْعاتِ ، يُبْهِرُ ضَوءُها
خَلْفَ الزُّجاجِ وقدْ أضَأْنَ شُموسا
يا شَهْرَ أَنْوارٍ ، وفيكَ تَنَزَّلَتْ
آيُ الكِتابِ ، فأنْقَذَنَّ نُفوسا
يَتَنَسّكُ العُبَّادُ فيكَ تَبَتُّلاً
طَلَبوا الإلهَ ، وقيَّدوا إبليسا
والطِّينُ مَعْدِنُنا ، وفيه تواضُعٌ
والنّارُ معدِنُهُ ، زَهَتْ طاووسا
وهو الذي أبدى عَداوةَ آدَمٍ
وَ أَقَامَ حَرْباً بالشُّرورِ ضَروسا
فإذا ذَكَرْنا اللهَ فرَّ مخافةً
وبقى صموتاً في الظَّلامِ خَنيسا
أوحى الإلهُ إلى فُؤادِ مُحَمَّدٍ
أن قُمْ ، و أنْذِرْ بالكِتابِ ، كَموسى
فانسابَ بالقرآن مثلَ سحابَةٍ
يسقي وِهَادَاً تارةً ، وطُعوسا
رمضانُ ، جِئْ بالحُسْنِ ، يُبْهِجُ أَرْضَنا
خِلْتُ الملائِكَ قد جَلَتْكَ عَروسا
فيكَ الصِّيامُ معَ القيامِ تضافرا
كيْ يُحْيِيَا مَيْتَ القُلوبِ يَبوسا
و مَعينُ وحيٍ مُعْجِزيٍّ خالِدٍ
بعَثَ الأنامَ وقدْ سَكَنَّ رُموسا
أَمُفَجِّراً عِنْدَ الكَنائِسَ نَفْسَهُ
قدْ جِئتَ ملعونَ الفِعالِ خَسيسا
هلْ كانَ أحمدُ غادِراً مُتَعَدِّياً
أم لقَّنَتْكَ الأغبياءُ دُروسا
" لا تَعْتَدوا" ، قد قالَ وحيُ كتابِنا
باللينِ ندعوا للخلاصِ ، كَعِيسى
فُرِضَ القِتالُ لِرَدِّ أَمنٍ غائِبٍ
ولِدَحرِ أَعْداءٍ أَتَتْ لِتَجوسا
نحمي بيوتَ الله حُبّاً كُلّها
ما ضَمَّ أَشياخاً وضمَّ قُسوسا
فَلْيَرْتَفِعْ عَلَمُ السَّلامِ على الذُّرى
وَلْيَنْكَسِرْ عَلَمُ الوغى مَنكوسا
سنعيشُ رغم الكيدِ إخواناً على
شُطآنِ نيلٍ قد سَقى رَمْسيسا
نبني حضارتَنا كَشعبٍ واحِدٍ
ونخطُّ بالمجد التليدِ طُروسا

( شعر هشام الصفطي)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...